ابن شبة النميري
1121
تاريخ المدينة
المعصية ، فإنك تدعي علينا الطاعة ، وكتاب الله ينطق : لا طاعة لمن عصى الله ، فإن تعط الله الطاعة نؤازرك ونوقرك وإن تأب فقد علمنا أنك تريد هلكتنا وهلكتك ، فمن يمنعنا من الله إن أطعناك وعصيناه وأنت العبد الميت المحاسب ، والله الخالق البارئ المصور الذي لا يموت . * حدثنا علي ، عثمان بن عبد الرحمن ، عن الزهري قال : كتب عثمان إلى أهل مصر : أذكركم الله الذي علمكم الاسلام ، وهداكم من الضلالة ، وأنقذكم من الكفر ، فإنه قال : " واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا ( 1 ) " وقال : " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ( 2 ) " وقال : " إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا لا خلاق لهم في الآخرة ( 3 ) " وقال : " وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ( 4 ) " وقال : " وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ( 5 ) " وقال : " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ( 6 ) " أما بعد فإن الله رضي لكم السمع والطاعة ، وحذركم المعصية والفرقة ، وأنبأكم أنه قد فعله
--> ( 1 ) سورة المائدة ، آية 7 . ( 2 ) سورة الحجرات ، آية 6 . ( 3 ) سورة آل عمران ، آية 77 . ( 4 ) سورة النمل ، آية 91 . ( 5 ) سورة النساء ، آية 59 ( 6 ) سورة الفتح ، آية 70 .